عبد الله بن علي الوزير

55

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

وفيها مات الفقيه الفلكي عبد القيوم الرّغيلي « 1 » ، وكان من الإتقان بمحل أول ، وهو الذي وضع المدخل المختصر لزيج بن الشاطر ، [ 6 ] المسمّى بالدر النظيم ، وقد وقفت على هذا المصنف فرأيته جداول ساذجة خلاف ما عليه كتب هذا الفن ، من تخلل رسالة المداخل ونحوها وهو لطول مصر . ودخلت سنة سبع وأربعين وألف - فيها ارتحل الملكان الحسن والحسين من ضوران « 2 » ، متوجهين إلى صنعاء اليمن ، في أبّهة حيدريّة ، ومملكة روميّة ، وخيول كالسعالي « 3 » وجنود يدكدك لها

--> ( 1 ) عبد القيوم الرغيلي : من علماء الفلك في اليمن توفي سنة 1046 ه . ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص : 485 ) . ( 2 ) ضوران : وضوران بالضاد المعجمة جبل مشهور وفي سفحه المدينة مركز قضاء آنس وبها الجامع العظيم الذي عمره الأمير الشهير الحسن بن القاسم والحمام ، وسمى حصنها الدامغ ، وفيه قال الأديب المهدي بن محمد المهلا الشرفي : كأن الدامغ المحروس ليث * مقادمه إلى جهة المشارق يقلب رأسه يمنا وشاما * ليفترس المنافق والمشاقق وفرد من عقارب لا يجارى * يسير من المغارب وهو شائق ليلسع من يجور بكل أرض * فلم نسمع بخلس أو بارق فسمى دامغا بعد اختيار * ليدمغ للمعادين المفارق ( هامش نزهة النظر ، ج 1 ، ص : 24 - 25 ) . ( 3 ) السعالي : هم الغيلان جمع غول . ( وقد ذكرها العرب في شعرهم قال الأعشى « ونساء كأنهن السعالى » وقال أمية الهذلي : ياوى إلى نسوة عطل * شعث مراضيع مثل السعالي وقال بعض العرب لم تصف العرب بالسعلاة إلا العجائز والخيل ( تاج العروس ، ج 7 ، ص : 376 ) .